أخبار الجامعات الأردنية - الرأي - حاتم العبادي - تبدد حلم تهاني في ان تعود الى جامعتها التي تخرجت منها، بعد أن رفضتها الأسس في أن تكون طالبة دراسات عليا بداية ، لتقصيها الأسس مرة أخرى بعيدا في ان تكون جزءا من كادر الجامعة الإداري، إذ حال تقديرها الأكاديمي المقبول في درجة البكالوريوس دون ذلك.
وتصف تهاني، التي تخرجت من احدى الكليات العلمية من جامعة رسمية شهادتها التي حصلت عليها بأنها شهادة جامعية مع وقف التنفيذ، في حين اطلق أكاديميون على الحالة وصف فيتو المقبول او إنها بمثابة شهادات فخرية.
حالة تهاني، هي ذاتها الحالة التي تعيشها نسبة ليست بالقليلة من خريجي الجامعات الأردنية، خصوصا الرسمية منها ، إذ أعلن وزير تعليم عال سابق ان نسبة من يتخرجون من الجامعات الرسمية ممن تقديرهم مقبول (60%) في حين أن النسبة تقل في الجامعات الخاصة.
ويتساءل احد خريجي الجامعات الرسمية، فضل عدم ذكر اسم الجامعة، إذا كانت الجهة التي منحتني الشهادة، لا تقبل بها ، فما هو حال المؤسسات الأخرى؟. وما بين معارض لـالمنع المسبق للمنافسة على مقعد في دراسات عليا او وظيفة إدارية، ومؤيد لها ، تطرح أسئلة ترتبط الإجابة عليها بشأن موضوعية مثل هذا الاشتراط ( شرط التقدير) ، وأبرزها هل خريجو الجامعات على سوية واحدة، ولا يوجد تباين بين مستوياتهم في التخصص الواحد او الجامعة نفسها او بين الجامعات بشكل عام، او بين الجامعات الخاصة من جهة والرسمية من جهة أخرى.
الى جانب، لماذا يمنح الطالب المتخرج بتقدير مقبول شهادة جامعية، ما دام انه يحرم مسبقا من بعض الحقوق التي تمنح لحامل ذاته الشهادة وأحيانا من نفس الجامعة، ولكن تقديرهم جيد فأكثر؟
وفي ضوء حجم الطلب على التوظيف في السوق المحلي خصوصا من خريجي الجامعات، مقارنة مع عدد الشواغر المتاحة، فإن وصف شهادة جامعية مع وقف التنفيذ يكون حقيقة، إذ ان عدد المدرجين في كشوفات ديوان الخدمة المدنية بانتظار الوظيفة أكبر بكثير من حجم الشواغر الوظيفية التي يعلن عنها سنويا، وكذلك المتاحة في سوق العمل.
وقد ذهب بعض الأكاديميين الى أن ذلك يأتي من باب المفاضلة، نحو سعي المؤسسات للتميز، إذ يرى نائب رئيس الجامعة الأردنية الدكتور ضياء الدين عرفة اشتراط تقدير الجيد يأتي في سياق المفاضلة بين الطلبة، وانه في ضوء محدودية الشواغر سواء في مقاعد الدراسات العليا او الشواغر الإدارية مقابل عدد المتوقع قبولهم، فإن حملة تقدير المقبول، لن يكون لهم نصيب في المنافسة.
ورغم إدراك الدكتور عرفة وجود تفاوت في العلامة التي تعطى للطالب بين الجامعات، إذ قد يكون مستوى طالب المقبول أفضل من مستوى طالب تقديره جيد جدا من جامعة أخرى، إلا أنه أعتبر ذلك من الحالات النادرة، التي لا يقاس عليها.
ويخالفه الرأي، رئيس جامعة مؤتة الدكتور عبدالرحيم الحنيطي، الذي أكد أن المفاضلة والمنافسة المتاحة أمام جميع الطلبة تؤدي الى تحسين النوعية، في حين أن المنع المسبق لفئة حملة تقدير المقبول قد يشكل نوعا من التعدي على الحقوق التي تمنح للشخص بموجب الشهادة الجامعية.
ويحذر الدكتور الحنيطي من مثل هذا الاشتراط، لاحتمالية قيام بعض الجامعات بشطب تقدير المقبول من كشوفات طلبتها، بغية ضمان إكمال خريجيها لدراستهم العليا.
وفي الوقت الذي يؤكد رئيس جامعة ال البيت الدكتور نبيل شواقفة أن المعدل او العلامة ليست المقياس الوحيد، إلا أنه يعتبر من المعايير الموضوعية، التي يجرى المفاضلة بموجبها.
ويشير الى أنه الأصل ان تعكس العلامة مستوى الطالب إلا انه لا يستبعد التباين في مستوى الطلبة من الجامعات المختلفة، وعليه فإن المفاضلة يجب ان تعتمد أكثر من معيار من ضمنها معدل الثانوية العامة والتقدير الجامعي وامتحان التنافس والمقابلة الشخصية.
ويتفق الدكتور شواقفه مع الدكتور عرفة، بالقول ان خروج حملة الشهادات الجامعية بتقدير مقبول، من المنافسة بات تحصيل حاصل نظرا الى أن عدد المتقدمين كبير مقابل شواغر متاحة قليلة.
كما انه ينوه الى انه في احيان أخرى قد يكون الاشتراط بأن يكون الطالب حاصلاً على تقدير جيد جدا على الأقل بالاعتماد على نوعية الشاغر والوظيفة المطلوب أشغالها.
إلا أنه يشير الى تجربة جامعته، في إعطائها ميزة نسبية لخريجيها لغايات التعيين لأغراض الإيفاد، الأمر الذي قد يقلل من التفاوت بين مستويات الطلبة من خريجي جامعات أخرى.
وعن إعطاء طلبة المقبول فرصة لإثبات كفاءتهم، يشير الدكتور عرفة الى عملية التجسير التي كانت متبعة ( الدبلوم العالي)، والتي بموجبها يدرس الطالب عددا من الساعات، وفي حال الحصول على تقدير جيد جدا فما فوق في الدبلوم يستطيع ان يلتحق بالدراسات العليا، إلا أنه تم إلغاؤه واشتراط الجيد على الأقل.
ويذهب الدكتور عرفة مع هذا الإجراء، باعتبار أن هنالك اختلافا في مستوى التنافس بين الطلبة في هذه المراحل، إذ التنافس في مرحلة البكالوريوس يكون أكبر لجهة عدد الطلبة وعدد الساعات الدراسية، في حين يقل ذلك في الدبلوم العالي، وينخفض في حال اعتمد على الامتحان التنافسي والمقابلة الشخصية لغايات التعيين.
ويشير الدكتور الحنيطي الى ان هناك حالة طلابية تشهد الجامعات، وأصبحت ملاحظة، بأن الجامعات الرسمية تشهد تزايدا في عدد المؤجلين للدراسة لأغراض رفع المعدل التراكمي، من خلال إعادة المواد التي درسوها، باعتبار أن مصلحتهم تقتضي الحصول على تقدير جيد ليتمكنوا من الحصول على وظيفة او تفتح أمامهم المجال لإكمال دراستهم العليا.
ويذهب مراقبون وطلبة الى ان سبب اشتراط التقدير لغايات إكمال الدراسات العليا، هو التخفيف من عدد الملتحقين في الجامعات على مستوى الدراسات العليا، إذ وصل العدد الملتحقين في برامج الدكتوراه بالجامعات قبل عامين حوالي ألفي طالب، ما قد ينذر بتعاظم مشكلة البطالة بين حملة درجات الدراسات العليا.
في حين ينبه مراقبون من حالة الازدواجية في التعامل لجهة ان الطلبة خريجي الجامعات الأجنبية الخارجية تتم معادلة شهاداتهم دون النظر الى شرط التقدير.
وتشير أخر إحصائيات وزارة التعليم العالي الى أن خريجي الجامعات الأردنية خلال العام الجامعي الماضي على مستوى البكالوريوس بلغ (42201) منهم (22436) خريجة، توزعوا على البرامج والحقول العلمية بواقع ((6635) في علوم التربية وإعداد المعلمين و(6486) في العلوم الأساسية والدينية و(509) في الفنون الجميلة و(186) في مهن الخدمات و(1401) في الحقوق و(1293) في العلوم الاجتماعية والسلوكية و(8502) في التجارة والأعمال و(333) في الاتصال الجماهيري
والتوثيق، و(647) في التربية الرياضية و(1995) في العلوم الطبيعية و(4115) في الرياضيات وعلم الحاسوب و(511) في الطب و(191) طب أسنان و(1264) صيدلة و(2966) في العلوم الطبية المساعدة و(4149) في الهندسة و(303) في الهندسة المعمارية وتخطيط المدن و(689) في الزراعة و(26) في الطب البيطري.
اما على مستوى الدراسات العليا فبلغ عدد الخريجين (4180) منهم (1911) خريجة، موزعين على مستويات الدراسات العليا، بواقع (964) دبلوم عالي و(2861) ماجستير و(355) دكتوراه.
اما على مستوى الدراسات العليا فبلغ عدد الخريجين (4180) منهم (1911) خريجة، موزعين على مستويات الدراسات العليا، بواقع (964) دبلوم عالي و(2861) ماجستير و(355) دكتوراه.
0 التعليقات:
إرسال تعليق
هل تريد ابداء رأيك في هذا المقال؟ ماذا تنتظر دون رأيك !!!